Skip to content

صعدة أون لاين - شاهدُ من أهلها!

Increase font size Decrease font size Default font size
حوار السيد عبدالملك الحوثي مع صحيفة الدستور المصرية طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 13 أكتوبر 2009
صعدة أون لاين - صحيفة الدستور (المصرية)
كتب - خالد محمود رمضان
alsaidabdulmalek2في أول حوار صحفي من نوعه يجريه مع صحيفة أو وسيلة إعلام مصرية، أكد  السيد عبد الملك الحوثي لـ «الدستور» أنه يمكن للدولة المصرية وغيرها من الأقطار العربية أن تلعب دوراً إيجابياً لوقف الحرب واستقرار الوضع في اليمن إن أرادت.
لكن الحوثي قال في المقابل إنه لم يلمس حتي الآن توجهاً واضحاً للدولة المصرية في التدخل الإيجابي لتحقيق السلام، لافتا إلي أن الموقف الذي عبر عنه أحمد أبو الغيط - وزير الخارجية المصري - كان داعماً للحرب أكثر منه داعماً للسلام علي حد تعبيره.


وانتقد الحوثي الموقف العربي الرسمي تجاه ما يحدث في اليمن ووصفه بأنه مقصر وخطير، علي الرغم من ترحيبه بتحركات عمرو موسي - الأمين العام للجامعة العربية - في هذا الصدد.

ونفي الحوثي في رده علي أسئلة وجهتها إليه «الدستور» بترتيب من مكتبه الإعلامي أنه لا يضع أي شروط لإعاقة التفاوض، مؤكدا أن الخطوة الأولي لتحقيق السلام والدخول في حوار ناجح هي وقف الحرب.

وحذر من احتمال انهيار دولة الوحدة اليمنية وتفككها، وقال إنه إذا استمرت السلطة في أسلوبها غير الحكيم والفاشل في تعاطيها مع مشاكل البلد فإنه لا يستبعد أن يكون مآل البلد إلي التفكك؛ لأن اعتمادها علي البطش والعدوان في التعامل مع مشاكل حقيقية وكبيرة هي من أنتجتها يؤدي حتماً إلي تفكيك البلد.

واشتدت حدة الصراع منذ أن بدأ الجيش اليمني عملية «الأرض المحروقة» في 11 أغسطس الماضي وتحذر وكالات الإغاثة من أزمة إنسانية في الشمال حيث فر ما يصل إلي 150 ألفا من بيوتهم منذ أن بدأ الحوثيون تمردهم علي الحكومة في عام 2004.

يشار إلي أن السلطات اليمنية حظرت علي الصحفيين والدبلوماسيين السفر بشكل مستقل إلي محافظات صعدة وعمران وحجة، حيث تخوض القوات اليمنية وقبائل مؤيدة للحكومة معركة ضد الحوثيين المسلحين تسليحا جيدا والقبائل المتحالفة معهم وفيما يلي نص الحوار

> ما الهدف النهائي لما تقومون به؟

- نحن ننشط ثقافياً علي أساس الخروج من الوضع غير المقبول الذي تعيشه أمتنا ونحن جزء منها، ولدينا القناعة أن هذا الوضع يجب أن يصحح ضمن نشاط ثقافي يعتمد علي الرؤية القرآنية لإصلاح وضع الأمة وبنائه من جديد بما يضمن حياة كريمة وعزيزة وحلولاً لمشاكل الأمة.

> كيف تري مستقبل اليمن؟

- مستقبل اليمن رهن بمواقف وتوجهات أبنائه وتتحمل السلطة مسؤولية كبيرة وأساسية في رسم مستقبل هذا البلد إن خيراً فخير وإن شراً فشر.

> عرضتم هدنة رفضتها الحكومة وتوعدتموها، فهل بات اليمن علي شفا التقسيم؟

- من جانبنا نحن دعاة للوحدة لكن تحت ظل العدالة والكرامة والحقوق ولكن ما تقوم به السلطة يمثل خطورة كبيرة علي البلد في كل المجالات ويسهم إسهاما كبيرا في تفكيك وتمزيق النسيج الاجتماعي.

> ثمة اتهامات لكم بالحصول علي تمويل مجهول الهوية وداعمين أجانب كيف ترد؟

- لا صحة لهذه الاتهامات ولا هي تستند إلي أدلة ونفينا مراراً وتكراراً هذه الاتهامات والذين يدَّعونها يترددون فيما يدعون ويتناقضون كثيراً وأحياناً يسحبون تصريحاتهم.

> ما صحة ما يقال عن دور إيراني مستتر فيما يجري في اليمن؟وهل صحيح أن لكم مكاتب في العراق أو دول أخري؟

- السلطة تدعي في كثير من الأوقات أن هناك دوراً إيرانياً داعماً لصالحنا وهي تقدم مثل هذا الكلام لإثارة المخاوف أكثر لدي السعوديين والأمريكيين والحصول علي دعم كبير من تلك الجهات والواقع يثبت أن توجهنا وعملنا وموقفنا مستقلاً كل الاستقلال عن أي تأثيرات لأي جهة، كما أن من المعروف أن إيران تداري كل الأنظمة العربية وفي مقدمتها النظام اليمني وتعطي أولوية لعلاقاتها بالأنظمة علي علاقاتها بالشعوب وكان هذا واضحا منذ وفاة الإمام الخميني.

أما المكاتب فمن حقنا أن نفتح لنا مكاتب في أي دولة أو قطر إسلامي نرغب بفتح مكتب فيه وتقبل حكومته بذلك، لكن حالياً لا يوجد لدينا مكاتب.

> فهمت أنه كانت هناك وساطة ليبية في السابق، فهل توقفت، أم أن هناك وساطات أخري؟

- كان هناك بوادر لوساطة ليبية فشلت منذ أول وهلة والحكاية أن الرئيس طلب من معمر القذافي التوسط، ولما بدأ مشواره في التوسط بادره بالاتهام بالتعاون معنا فانتهي كل شيء.

بدورنا تعاملنا مع الموضوع علي أساس أن لدينا الاستعداد للتعاطي الإيجابي مع الجهود التي تبذل من أجل السلام في اليمن محلية أو عربية وليس علي أساس أن لدينا أي ارتباطات مع الليبيين، فالذي طلب منهم التوسط هو الرئيس وفهمنا فيما بعد أن المسألة لعبة سياسية من جانبه لإثارة السعودية وكان هذا قبل الحرب الرابعة ومن بعدها لم يجد جديد عن أي وساطة ليبية.

> كيف تري الموقف العربي تجاه ما يجري في اليمن؟

كنا ولا نزال نأمل يقظة الضمير العربي تجاه الجرح اليمني والعمل علي بلسمته ورأب الصدع ولكن يمكن أن نصف الموقف العربي بالمقصر كثيراً وغير المتفهم لخطورة الوضع في اليمن.

> وكيف تنظر إلي تصريحات عمرو موسي - الأمين العام للجامعة العربية - في هذا الخصوص؟

- نحن نظر بإيجابية إلي كل الدعوات التي تدعو إلي الحوار ولكن نري أن من واجب الأمين العام للجامعة العربية أن يكثف جهوده أكثر ليدفع بالطرفين إلي الحوار ويسهم أكثر في تحقيق السلام في بلد عربي مهم.

> هل تعتقد أنه حان الوقت لكي يتقاعد الرئيس علي عبد الله صالح؟

- هذا الشخص سبب كوارث كثيرة علي البلد وجلب له الشر والدمار والخراب ولم يكن لائقاً منذ البداية بتقلد المسؤولية الكبري في البلد ويوجد الكثير من أبناء البلد الذين يمكن أن يحققوا له السلام بدلاً من الحرب، والخير بدلاً من الشر، والحرية والكرامة بدلاً من الإذلال والاستعباد.

> مصر كان لها دوماً دور تاريخي في اليمن هل انتهي هذا الدور؟ هل بإمكان مصر أو أي دولة عربية أخري أن تتدخل لوقف نزيف العنف؟

- يمكن للدولة المصرية وغيرها من الأقطار العربية أن تلعب دوراً إيجابياً لوقف الحرب واستقرار الوضع في البلد إن أرادت، لكن حتي الآن لم نلمس توجهاً واضحاً للدولة المصرية في التدخل الإيجابي لتحقيق السلام والموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية المصري كان داعماً للحرب أكثر منه داعماً للسلام.

> هل لديكم شروط معينة للتفاوض؟

- نحن لم نقدم شروطاً لإعاقة التفاوض وإنما نعتبر أن الخطوة الأولي لتحقيق السلام والدخول في حوار ناجح هي وقف الحرب، فالحوار مع استمرار الحرب غير مجد وسيواجه الكثير من العقبات التي تحول دون نجاحه.

> ثمة حراك جنوبي كبير في اليمن، فهل دولة الوحدة إلي زوال؟

- إذا استمرت السلطة في أسلوبها غير الحكيم والفاشل في تعاطيها مع مشاكل البلد فلا نستبعد أن يكون مآل البلد إلي التفكك؛ لأن اعتمادها علي البطش والعدوان في التعامل مع مشاكل حقيقية وكبيرة هي من أنتجتها يؤدي حتماً إلي تفكيك البلد.
آخر تحديث: الخميس, 15 أكتوبر 2009